أبي بصير

78

مسند أبي بصير

القوم قدماً ، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلّمون عليه ويبشّرونه بما أعدّ اللَّه له جلّ ثناؤه من النعيم ، فإذا وضع في قبره ردّ إليه الروح إلى وركيه ، ثمّ يُسأل عمّا يعلم ، فإذا جاء بما يعلم فُتح له ذلك الباب الّذي أراه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فيدخل عليه من نورها وضوئها ، وبردها وطيب ريحها . قال : قلت : جُعلت فداك ! فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ! ما على المؤمنين منها شيء ، واللَّه إنّ هذه الأرض لتفتخر على هذه فتقول : وطأ على ظهري مؤمن ولم يطأُ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : لقد كنتُ احبّكَ وأنت تمشي على ظهري فأمّا إذا ولّيتكَ فستعلم ما أصنع بك ، فيُفتح له مدّ بصره . « 1 » 133 - 39 . كتاب الزهد : النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن سليمان بن داوود ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما معنى قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ » « 2 » الآيات ، قال : إنّ نَفَس المحتضر إذا بلغت الحلقوم وكان مؤمناً رأى منزله من الجنّة فيقول : ردّوني إلى الدنيا حتى اخبر أهلها بما أرى فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل . « 3 » 134 - 40 . كتاب الزهد : حمّاد بن عيسى ، عن حسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : إن المؤمن إذا مات رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلياً بحضرته . « 4 » 135 - 41 . تفسير القمّي : « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » « 5 » الآية ، فإنّه حدَّثني أبي عن الحسن بن محبوب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 130 ( كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 2 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 196 ( كتاب العدل والمعاد ، باب مايعاين المؤمن والكافر عند الموت . . . ، ح 50 ) . ( 2 ) . سورة الواقعة ( 56 ) ، الآيات 83 - 84 . ( 3 ) . كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص 84 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 200 ( كتاب العدل والمعاد ، باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت . . . ، ح 55 ) . ( 4 ) . كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص 84 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 200 ( كتاب العدل والمعاد ، باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت ، ح 56 ) . ( 5 ) . سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 169 .